مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
172
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
وَخَذَلَكَ ، وَأَلَّبَ عَلَيْكَ وَقَتَلَكَ ، وَنَكَثَ بَيْعَتَكَ وَعَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، وَأَخْلَفَ مِيثاقَكَ ، وَأعانَ عَلَيكَ ضِدَّكَ ، وَأَغْضَبَ بِفِعالِهِ جَدَّكَ « 1 » . 9 - طلب الشفاعة : ومن مُعطيات الزيارة ونفحاتها ، ترسيخ وتأكيد بعض العقائد والأُصول الأخرى التي لا بُدَّ للمؤمن الحقيقي الوقوف عليها والاعتقاد بها عن جزمٍ ويقين وثبات ، ولعلّ من أهمّها مسألة الشفاعة « 2 » وطلبها من الأولياء . قال النبيّ صلى الله عليه وآله : من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللَّهُ شفاعتي « 3 » . وعنه صلى الله عليه وآله قال : إنّي لأَشفعُ يوم القيامة فأُشفَّع ، ويَشفَع عليٌّ فيُشفَّع ، ويَشفَع أهلُ بيتي فيُشفَّعون « 4 » . وفي حديث آخر له صلى الله عليه وآله قال : إنّي ادّخرت دعوتي شفاعتي لأهل الكبائر من أُمَّتي « 5 » . وعن عليّ عليه السلام : من كذّب بشفاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم تنله « 6 » . وقد تجلَّت هذه المسألة في الكثير من العبارات التي تضمّنتها نصوص الأدعية والزيارات الواردة عنهم عليهم السلام . فنقرأ في زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - مثلًا - : يا سَيِّدَ خَلْقِ اللَّهِ إنِّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَرَبِّي لِيَغفِرَ لي ذُنوبي ، وَيَتَقَبَّلَ مِنِّي
--> ( 1 ) - المصدر السابق : 3 / 265 رقم 1143 . ( 2 ) - الشفاعة تعني السؤال في التجاوز عن الذّنوب والجرائم لدفع المضارّ وإسقاط العقاب عن مُستحقّيه من مذنبي المؤمنين . انظر مجمع البحرين : 523 - شفع - ، والبحار : 8 / 30 ، وما سيأتي في ص 229 حول الشفاعة . ( 3 ) - الاعتقادات للصدوق : 66 . ( 4 ) - مناقب آل أبي طالب : 2 / 165 ، مجمع البيان : 1 / 204 ، البحار : 8 / 30 وص 43 ح 43 . ( 5 ) - الدرّ المنثور للسيوطي : 2 / 169 . ( 6 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 65 ح 292 .